المشاركات

ليس دفاعاً عن الأتراك ولكن إنصافاً للتاريخ

صورة
فخر الدين باشا من طراز القادة العثمانيين الأبطال الذين سطروا الملاحم رغم ضعف وخوار الدولة العثمانية في أواخر أيامها؛ وكان بدو الحجاز معجبون بقوة وصلابة ذلك الباشا العثماني العتيد.
وقد قاوم فخري باشا لآخر لحظة في المدينة المنورة حينما تآمر الشريف حسين وأبنائه مع الإنجليز ولم ينهب مُقتنيات الحجرة النبوية كما فعل سعود بن عبد العزيز؛ ولم يسرق أموال أحد لأنه كان مُحاصراً داخل المدينة
ولم يتم ترحيل سكان المدينة في القطارات إلى الشام واسطنبول كما زُعم؛ بل العكس حدث حينما قام الشريف حسين بإجلاء الأسر التركية قسراً من الحجاز.
موقع "تويتر" مُناسب جداً لتبادل الآراء والطرح والتعليق السياسي ولكنه لا يصلح للسرد التاريخي من خلال بضعة حروف خاصة من قبل بعض الدخلاء في هذا المجال, وإن حصل هذا من خلال بعض المُتطفلين المُتوارين وراء كُنى ومعرفات وهمية؛ فلا يُمكن الاعتماد على ما يُطرح دون التمحيص والرجوع إلى المصادر والمراجع التاريخية, وإلا أصبح التاريخ سلعة رخيصة بيد من المُرتزقة ومن لا يفقه في أبسط مقومات هذا العلم الإنساني -الاجتماعي الخاص بتدوين ودراسة أحداث الماضي من أجل استلهام تجليات الحاضر. …